الشيخ الأنصاري

78

كتاب النكاح

الزوجية معها ( 1 ) متيقن ومع غيرها مشكوك ، فيجب الاقتصار في الفروج - المبني أمرها على الاحتياط بحكم العقل والنقل - على المتيقن . ويرد على الأول : منع اختصاص الماضي بالصراحة ، بل الجملة الاسمية أصرح من الماضي ، ولذا جازت في الطلاق إجماعا ، مع أنه ليس بأدون من النكاح في مطلوبية الاحتياط إن لم يكن أولى ، فإذا جاز بالجملة الاسمية ، جاز في المضارع ( 2 ) والأمر بالاجماع المركب . وعلى الثاني : أنه لا وجه للشك في غير الماضي بعد اقتضاء العموم ، مثل : ( أوفوا بالعقود ) ( 3 ) ، وخصوص ما ورد في غير واحد من الأخبار من جواز المتعة بلفظ : ( أتزوجك متعة ) ( 4 ) ، الموجب لجواز ذلك في الدائم أيضا ، لعدم الفرق ، حيث إن كلا منهما عقد لازم موجب للتسلط على البضع ، مع أن في بعض تلك الأخبار : أنه إن أخل بذكر الأجل انقلب دائما ( 5 ) ، فهو صريح في صلاحية المضارع للدائم . وربما يستدل بخبر سهل الساعدي ( 6 ) المشهور ، حيث إنه يظهر منه جواز القبول بلفظ الأمر مقدما على الايجاب . وفيه نظر ، لمنع كون الأمر

--> ( 1 ) في ( ع ) و ( ص ) : بها . ( 2 ) في ( ع ) و ( ص ) : بالمضارع . ( 3 ) المائدة : 1 . ( 4 ) الوسائل 14 : 466 ، الباب 18 من أبواب المتعة . ( 5 ) الوسائل 14 : 469 ، الباب 20 من أبواب المتعة . ( 6 ) سنن النسائي 6 : 113 ، باب التزويج على سورة من القرآن ، سنن أبي داود 2 : 236 ، باب التزويج على العمل يعمل ، الحديث 2111 .